منذ فترة و في داخلي اشياء كثيرة و كلام كثير يريد ان يخرج لكنه لم يتبلور حول فكرة معينة ليخرج فيها بصورة مرتبة و لها معني .. من ايام الثورة و ما لاحقها و احداث ماسبيرو و محمد محمود الاخيرة و الانتخابات و ما نعاصرة هذه الفترة من حرب تصريحات ... و انشقاق واضح في الصف الثوري الذي قام بالثورة في الاساس ... ثم اليوم و اليوم فقط ادركت الحل لكل مشاكلنا التي نواجهها في الثورة و البلد .... نعم اكررهها .. معي الحل السحري لكل مشاكل البلد ....الحل هو ان يصمت عواجيز و كل ما يسمي "قيادات" في هذا البلد و ان ينعزلوا في هدوء و يترك،ا الامور بالكامل للشباب
طبعا قد تقول الان اني ساذج و انني مازلت غرا صغيرا لا افهم بواطن الامور ... او اني اكيد لا اقصد ما اقوله .. الا اني اعي جيدا ما اقوله .. يجب ان يصدر مرسوما علي كل من تجاوز سنهم الخمسين ان يصمتوا تماما و ينعزلوا تماما الحياة السياسية و ينعزلوا عن اي مقعد قيادي في اي تيار اي كان الا اذا اراد الشباب ان يستعين بهم كمستشاريين فقط .. و لكن لا يكون لهم دور قيادي في مستقبل هذا البلد ... دعني اوضح لك يا من سبتني الان او اتهمتني بالطفولة و السذاجة
لقد اخذ عواجيز هذا البلد فرصتهم كاملة و فشلوا فشل ذريع .. فوصلت مصر للحضيض في عهدهم بسلبيتهم و ضعفهم و استسلامهم او حتي عدم تصعيد اعتراضهم لدرجات اخري و اكتفوا باعتراضات بهلوانية و لا تغير من الواقع شيء و ادي ذلك علي مدار الثلاثين عاما الاخيرة الي انحدار المستوي في مصر في كل المجالات ... نعم احملهم المسؤلية كاملة .. لكني اليوم لست في موقف المحاسب او القاضي
بل حتي بعد الثورة اسلم الشباب من كل التيارات البلد الي عواجيزها ليلعبوا دورهم السياسي بعد الثورة .. لاننا كنا علي حد قولهم نحتاج الي الخبرة ... فها نحن بعد ١٠ اشهر لازلنا في مكاننا و لا فرق بل بالعكس وصلنا لمرحلة اسوء من وجهة نظري و خذلونا و خذلوا الثورة مرات عديدة .. لانهم ببساطة لا يزالون يفكرون بنفس العقلية السياسية في التعامل مع المستبد قبل الثورة .. هذه الطريقة التي يجب ان تكون قد نسفت تماما و اتمحت بعد الثورة .. لكنهم ببساطة لم يعوا ذلك
بل لم يكتفوا بهذا .. بل اورثوا شباب هذا البلد مخزون عداوات قديم يرجع الي سنين عديدة من ثقافة مبعثرة غير مستقرة .... دعني ادعم اقوالي بامثلة بسيطة .. كنا ايام الثورة الاولي شبابا في الميدان يقف الاخوان بجانب اليساري بجانب الليبرالي بجانب السلفي جنبا الي جنب .. يتقاسمون اللقمة و الغطاء و يحمي بعضهم بعضا ... لم نسمع عن صراع بين شاب سلفي و اخر ليبرالي .. و لا مسيحي خائف من سلفي ان يقتله او اخواني يجبر البنات في الميدان ان يلبسوا الحجاب ...الي ان دخلت السياسة في الموضوع و دخل ما يطلق عليهم (القيادات) في اللعبة .. فبعد خوفهم علي بعض اصبح الكل يسب في الكل ... هذا يخون هذا و هذا يكفر هذا ... و هذا يشكك في نوايا هذا ....
قد تقول ان ايامها كان يجمعنا حلم موحد .. و الكل الان يبحث عن مصلحة البلد من خلال فكره الخاص .... ارد فاقول للاسف هذا الامر غير دقيق ... لان فكر الشباب .. فكر هذا الجيل هو في تقبل الاخر مهما كان فكرة ... الشباب يختلفوا عن عواجيزهم في الترسبات القديمة .. لا يوجد بينهم ترسبات و خلافات قديمة ... بالنسبة للشباب ٢٥ يناير هو يوم ميلادهم سياسيا .. لا يوجد رواسب قديمة بينهم ... اول مرة اجتمعوا فيها و احس كل منهم بالاخر .. بل دعني اقول لك ان شلة الاصدقاء كانت تضم كل التيارات يأتون الميدان مع بعض ...ليس بينهم خلاف .. الا تدخل القيادات و اخلافات بين القادة .. فاصبح بينهم خلافات جوهرية ادت في بعض الاحيان الي القطيعة
و دليلي في هذا ما حدث في محمد محمود من ايام مضت ..باع القادة المزعومين الامر في سبيل مصالح سياسية و وجد الشباب مرة اخري نفسه وحده في الميدان تنظر علي اليمين لتجد شاب ليبرالي .. عن اليسار تجد شاب سلفي .. الامام تجد شاب اخواني ... ورائك تجد شاب مسيحي .. بجانبك يساري .. وجد الشباب نفسه مرة اخري وحيدا مع انفصال كل قيادات الحركات السياسة عن الميدان و الانتظار حتي يلعبوا علي الحصان الكسبان غير مكترثين بدماء الشهداء التي تسيل كل يوم .. فتحد الشباب مرة بلا خلاف واضح و تقبلوا بعضهم بعض بدون مشاكل ... استشهد من الشباب خمسين .. و كل يوم الان يضيع حقهم اكثر من الذي قبله .. لان المجلس العسكري استعمل الحل السياسي مع هؤلاء العواجيز و الذي لا يرضي في هذا البلد الا غرور هؤلاء العواجيز ... مع ان الشباب هم من سالت دماؤهم و من لم يستشهد اما ضاعت احدي عينيه ا اصيب او حتي يعاني الي يومنا هذا من اثار الغاز الذي لا يعرف كنهه الا الله
هناك اختلاف كبير و مسافة كبيرة في التفكير بين شباب هذا البلد و عواجيزهم ... فتجد ان شباب الاخوان مختلفة عن قياداتها ... كذلك شباب السلفيين و الليبراليين مختلفيهم عن قياداتهم .. ففي ظل خوف الناس مثلا من السلفيين البعبع الجديد تحترم كلام نادر بكار الشاب المتحدث الرسمي ياسم السلفيين المتفتح المنمق الكلام في ظل يخرف بعض القادة السلفيين و يخوف منه الناس و يعصنع عداوات ... هم مازالوا يفكرون بالفكر القديم في ظل عصر و ثورة لا تتعامل و لا تفهم هذا الاسلوب من السياسة و التفكير و الارتباطات و المصالح .... الشباب لا يحركه الا حبه لهذا البلد .. لا يعرف المصالح الخفية .. لا يهم القيادية .. يهمه الاصلاح و الحريات و النهضة و التقدم ... هذه متطلبات فشلت قيادات هذا البلد من الجيل القديم في توفيرها ... لذا فهذه دعوة صادقة لصالح هذا البلد ..ان يتنحوا عن الحياة العامة مشكورين لانهم هم مصدر المشاكل و التفرقة التي نعيشها الان
اعتذر ان كنت اطلت ... لكني محروق علي دماء شهداء و بلد بها كل مقومات النجاح و لكن هناك من يأبي ان تنجح و لكن كما كنا نقول في التحرير .. علي جثثنا .. البلد ده حتنجح يعني حتنجح
No comments:
Post a Comment